كاتب إسرائيلي يحرض على الفلسطينيين بأمريكا.. ماذا يريد؟
كاتب إسرائيلي يحرض على الفلسطينيين بأمريكا.. ماذا يريد؟
تحدث كاتب إسرائيلي، عن "ظاهرة منتشرة" تتمثل في علاقات الجالية الفلسطينية في أمريكا مع العديد من المنظمات في المجتمع الأمريكي، محذرا إسرائيل من تجاهل ذلك.

واحتفل في أرجاء أمريكا مؤخرا، بـ"يوم كولومبوس"، وهو يوم العيد الوطني على شرف مكتشف أمريكا قبل 525 سنة، والذي أعاد قبل 80 عاما الرئيس فرانكلين روزفلت (الرئيس الثاني والثلاثين للولايات المتحدة) إحياء هذا اليوم.

وبين وأظهـــر الكاتب الإسرائيلي الداد باك، أن السنوات الخاتمة تشهد مطالبات من منظمات تكافح في سبيل الاعتراف بحقوق السكان الأصليين في أمريكا، ممن تمت تصفيتهم بمنهجية في أعقاب اكتشاف الأوروبيين لـ"القارة الجديدة"، وبدعم من اليسار الليبرالي، باستبدال "يوم كولومبوس" بـ "يوم الأصليين".

وزعم باك، في مقال له بصحيفة "إسرائيل اليوم"، أن "الفلسطينيين في أمريكا ومؤيدوهم في اليسار الأمريكي، عملوا على تجنيد هذا الصراع لأغراضهم"، مشيرا إلى ما قام به مجموعة من نشطاء "طلاب من أجل العدالة لفلسطين"، من اِتَّفَق مؤتمرات ومسيرات في الجامعات الأمريكية تحت شعارات "نزع الاستعمارية عن يوم كولومبوس".

اقرأ أيضا: ترقب إسرائيلي نَبِهَةُ من نتائج المصالحة ومخاوف من نجاحها 

وبعد ذلك ينتقل النشطاء إلى خلق علاقة بالحاضر، ويقولون إن "إسرائيل تستخدم مثل هذا العنف ضد الشعب الأصيل لفلسطين، فالعائلات تتعرض للتنكيل على أساس ثابت، بينما تواصل إسرائيل على نحو منهجي تنفيذ تطهير عرقي مثلما فعلت في السبعين سنة الخاتمة"، وفق ما أورده الكاتب الإسرائيلي.

وفي العام الماضي، في إطار الاحتجاج ضد "يوم كولومبوس" إفْشاء موقع " Think Progress " مقالا للصحافي اللبناني الأمريكي، جستين سلحاني، تحت عنوان "الكفاح من أجل حقوق الأصليين يصل لفلسطين"، وحَكَى : "مثلما يتعاطى الأصليون الأمريكيون مع يوم كولومبوس، هكذا يرى الفلسطينيون يوم قيام إسرائيل، الذي يحيونه في كل سنة؛ كيوم النكبة"، وهو بذلك يشير إلى معاناة السكان الفلسطينيين الأصليين بسبب الاحتلال الإسرائيلي.

ورأى الكاتب الإسرائيلي، أن "هناك مساع لتجيير التاريخ الأمريكي لصالح القضية الفلسطينية إلى جانب تَحَكُّم الفلسطينيين الثابتة على حركات الاحتجاج في الولايات المتحدة بأنواعها المختلفة".

وحَكَى : "ليندا صرصور (ناشطة أمريكية فلسطينية الأصل) مثلا، أصبحت إحدى الناطقات الرئيسات باسم كفاح منظمات النساء، بَيْنَما تخلق دمجا مميزا بين النسوية والإسلامية باسم المقاومة للعنصرية".

ولفت باك، إلى أن صرصور التي قادت "مسيرات النساء" في يوم أداء الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اليمين القانونية، أصبحت إحدى قادة حركة الاحتجاج "الأفروأمريكي" (حياة السود معتبرة)، التي اتخذت ألوانا لها هي ذات ألوان العلم الفلسطيني".

وشدد الكاتب على أنه "لا يمكن لإسرائيل أن تتجاهل هذه الظاهرة المنتشرة والمتمثلة بالسيطرة الفلسطينية على روايات الأقليات في المجتمع الأمريكي، ولا سيما في ضوء حقيقة أن الخطاب المناهض للاستعمار والإمبريالية يتجاهل أن العرب والمسلمين، بمن فيهم الفلسطينيون".

المصدر : عربي 21