ابن كيران: أخطأ رئـيس مجلس الوزراء سنضحي بالحزب لأجل الربـاط (بالبُرْهان)
ابن كيران: أخطأ رئـيس مجلس الوزراء سنضحي بالحزب لأجل الربـاط (بالبُرْهان)
انتقد أمين سَنَة حزب العدالة والتنمية، ورئيس الحكومة السابق، عبد الإله ابن كيران، إعلان رئيس الحكومة الحالية سعد الدين العثماني، القيادي في نفس الحزب رغبته في الاستقالة من رئاسة حكومة المغرب إذا اقتضت مصلحة الحزب ذلك. 
كلمة عبد الإله ابن كيران جاءت في اختتام الندوة السنوية لأعضاء فريقي العدالة والتنمية بمجلسي النواب والمستشارين، بمركز المعمورة سلا (شمال الرباط).

أخطأ العثماني.. نضحي بالحزب لأجل الوطن
وحَكَى عبد الإله ابن كيران "في هذه الأيام لما حَكَى سعد العثماني ذاك التصريح، بأنه مستعد لمغادرة لحكومة إن كانت وحدة الحزب مهددة، غضبت منه واستدعيته للبيت، وسألته فشرح وأفهمني، وأنا فهمته منذ اول يَوْمَ، ولكن الخصوم أخذوا التصريح واشتغلوا عليه ليخرجوا منه تأويلات مغرضة".

وَأَضَافَ فِي وَقْتَ قَلِيل ابن كيران "الوقت الذي يجب أن نغادر الحكومة، يجب أن يكون حالة تتسم بالخطورة الشديدة على البلد، لأننا لا يمكن أن نتخلى عن بلادنا".

وتـابع في سياق متصل "رئيس حكومة المغرب هو رئيس حكومتنا، إذا أمره الملك بالاستقالة هذا موضوع آخر، وإذا إِسْتَبان لنا بأنه يستحيل علينا العمل هذا أمر آخر، وقبلها عليه أن يخبرنا كرئيس للحكومة. لكن هذا الأمر غير قائم في الوقت الحالي".

وزاد "لذلك يجب أن نصمد في مواقعنا، ونشتغل على أفضل ما يمكن حتى يكون أداؤنا في الحكومة أحسن ما يمكن لهذا الوطن، ولا ينغي أن يكون وجودنا في الحكومة وكأننا ننتظر ساعة الصفر".

وبين وأظهـــر الحكومة "مسؤولية أيها الإخوان تعاقدنا فيها مع الملك، الذي يمثل الدولة كلها، هذا ليس لعبا حتى نقول هذا الكلام، هذه أمور كبيرة".

وكان رئيس الحكومة الحالية سعد الدين العثماني، قد حَكَى في إِجْتِماع داخلي الأحد الماضي، إنه مستعد "للاستقالة من الحكومة إذا كانت وحدة الحزب مهددة".

وعقب ابن كيران على كلمة العثماني "أما موضوع من سوف يكون أمينا عاما مستقبلا فهذه مسألة بسيطة جدا لا يجب أن تأخذ حجما أكبر منها، وثانيا فنحن أحرار ولكن عندنا منطق، ولا نرمي الناس بالحجارة، أما أن نكون اليوم في الحكومة وغدا خارجها فهذا غير معقول".

ومضى يقول: "يمكن أن نخرج من الحكومة، إذا كان هناك مبرر صَلْب ، ولما سألت سعد، حَكَى لا وجود لأي مشكل داخل الحكومة، ويؤدي دوره حسب قناعاته ولا مشكل لديه، ونحن لا نملك إلا أن نسنده".

وختم حديثه في النقطة قائلا: "هذا مقتضى قناعاتنا، فنحن لا يمكن أن نتخلى عن بلادنا، ولو ضحينا بالحزب، لأن الحزب عكاز تستند عليه الدولة، الدولة هي المهمة، فهل يخفى عليكم هذا".

                                     

أفتاتي.. البرلماني الجاد

وأشاد عبد الإله ابن كيران، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، بالبرلماني السابق عن الحزب عبد العزيز أفتاتي، واصفا إياه بالبرلماني الجاد، مقدما شهادة في حق عمله البرلماني ودوره في بروز “المصباح” كحزب رئيسي في المشهد السياسي المغربي.

وحَكَى ابن ، إن "أفتاتي كان أول من دخل إلى البرلمان، كان برلمانيا جادا رغم أنه داخل إلى هناك وهو لا يعرف شيئا، لقد كان مباشرة بعد انتهاء الجلسات واجتماعات اللجان بمجلس النواب، يذهب لمكتبة المجلس ويدرس الملفات والمواضيع".

وبين وأظهـــر المتحدث أن أفتاتي "أصبح في وقت وجيز، مطلعا على الملفات ويناقش كسياسي، والأمور عنده واضحة، وبدأ يتحدث مع الشباب في وجدة بمعطيات جديدة وخطاب جديد، عكس ما كنا عليه نحن حين دخلنا إلى حزب الخطيب وإلى البرلمان بالأفكار الأولى التي كانت مثالية".

وَأَضَافَ فِي وَقْتَ قَلِيل قوله: "كان يتحدث إلى الشباب عن الميزانية وأن الجزء الأكبر منها يذهب إلى الموظفين ويبقى هامش صغير، يوضح لهم ماذا يمكننا أن نفعل به، وأنا لم أكن أعرف تلك الأمور، والمرجعية هي التي أملت علينا كل هذا".

يُشار إلى أن عبد العزيز أفتاتي، كان قد صـرح شهر يوليوز 2016، اعتزاله الحياة الانتخابية، معتبرا أن أسباب القرار "هي نفسها التي منعته من المساهمة في لائحة حزبه لانتخابات شتنبر 2015 الجماعية، ولأسباب أخرى موضوعية، فإنه يستصحب الموقف نفسه، من أي مهمة انتدابية انتخابية في المستقبل"، حسب بلاغ سابق له.

تجار الدين
نَبِهَةُ عبد الإله ابن كيران الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، من مستغلي الدين بالقول: "كل من يستغل الدين يجب أن نكرهه جميعا، لأن هدفه الأصلي هو الكسب، أما الدين فهو لله، وكل من يبيع دينه بعرض الدنيا لا يمكن أن يحبه أحد".

واعتبر ابن كيران أن السلاح الأول لحزبه خو المرجعية الإسلامية "التي أملت علينا النزاهة ونظافة اليد والجدية".

وتـابع في سياق متصل "لكن المتدين الذي يخدم وطنه ويحبه، ويجد الناس مواقفه سليمة ومشرفة، لا يمكن إلا أن يحبوه، وهذا ما حدث معنا خلال 25 سنة خلت، هذا كان وقود مركبتنا حتى وصلنا إلى ما وصلنا إليه".

المصدر : عربي 21