ترحيب سعودي إسرائيلي بكلمة ترامب وقلق أوروبي
ترحيب سعودي إسرائيلي بكلمة ترامب وقلق أوروبي
توالت ردود الأفعال الدولية على كلمة الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، التي هاجم فيها الاتفاق النووي مع إيران، وأكد فيه استعداد الولايات المتحدة للتخلي عنه في أي وقت كان أبرزها الترحيب السعودي الإسرائيلي، والقلق الأوروبي.

قالت وكالة الأنباء الريـاض اليوم الجمعة إن الريـاض ترحب بالاستراتيجية الجديدة للولايات المتحدة تجاه إيران مشيرة إلى أن رفع العقوبات سمح لإيران بتطوير برنامجها للصواريخ الباليستية وزاد من دعمها للجماعات المتشددة.

وقالت المملكة إن طهران استفادت من العائدات المالية الإضافية من اجل تقديم الدعم جماعة حزب الله اللبنانية الشيعية وحركة الحوثيين في اليمن. 

وجاء بَيْنَما نقلته الوكالة أن المملكة تؤيد وترحب بـ"الحزم" الأمريكي تجاه إيران ونهجها "العدواني" مشيدة برؤية ترامب في هذا الشأن ومؤكدة على التزامها بالعمل مع الولايات المتحدة وحلفائها من أجل مواجهة التحديات المشتركة وعلى رأسها "تحركات إيران العدوانية".

ثاني المرحبين بكلمة ترامب كان الجانب الإسرائيلي، حيث هنئ رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، الرئيس الأمريكي على "المواجهة الجريئة لنظام إيران الإرهابي".

ورأى نتنياهو أن هناك فرصة لتغيير الاتفاق النووي وسلوك إيران في المنطقة.

وحَكَى في فيديو على فيس بـوك "واجه بجرأة نظام إيران الإرهابي وخلق فرصة لإصلاح هذا الاتفاق السيئ والتصدي لعدوان إيران ومواجهة دعمها الإجرامي للإرهاب".

وحَكَى وزير المخابرات الإسرائيلي إن كلمة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ضد الاتفاق النووي الإيراني اليوم الجمعة "مهمة للغاية" وقد تؤدي إلى حرب في ظل تهديدات طهران.

وسألت القناة الثانية في التلفزيون الإسرائيلي الوزير إسرائيل كاتس عما إذا كان يرى خطر نشوب حرب بعد كلمة ترامب فأجاب "بالقطع نعم. أعتقد أن الكلمة مهمة للغاية... إيران هي سَوَّلَ الجديدة. نرى كيف تسير الأمور".

أوروبيا، قالت مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي فيدريكا موجيريني اليوم الجمعة إن الولايات المتحدة لا يمكنها إلغاء الاتفاق النووي الموقع سَنَة 2015 بين إيران وقوى عالمية وذلك ردا على قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عدم التصديق على التزام طهران بالاتفاق.

وقالت موجيريني التي ترأست المراحل النهائية للمحادثات التاريخية "لا يمكننا أن نتحمل نتائج تفكيك المجتمع الدولي لاتفاق نووي ناجح".

وقالت للصحفيين "هذا الاتفاق ليس ثنائيا... المجتمع الدولي والاتحاد الأوروبي معه أشارا بوضوح إلى أن الاتفاق قائم وسيظل قائما".

وقالت إنها تحدثت مع وزير الخارجية الأمريكي ريكس تيلرسون فور إلقاء ترامب خطابه اليوم الجمعة.

وأَعْرَبَ ترامب، أنه لن ينسحب من الاتفاق النووي، في كلمته الجمعة، إلا أنه انتقدها وهاجم النظام الإيراني بشدة.

وأظهـر ترامب في كلمته المباشرة عن "استراتيجية جديدة" ستلجأ لها إدارته عوضا عن الانسحاب من الاتفاق النووي، مطالبا حلفاء الولايات المتحدة بمساعدته على تطبيقها، من خلال فرض جَزَاءات جديدة على النظام الإيراني وإعلان جَزَاءات على الحرس الثوري الذي وصفه بأنه "قوات إرهابية"، والعمل على وقف برنامجها الصاروخي، بالإضافة إلى إجراءات أخرى.

وحَكَى : "نأمل لهذه الإجراءات الجديدة أن تجبر الحكومة على إعادة تقييمها لإرهاب النظام الإيراني".

وهدد ترامب بأنه "يمكنني إلغاء الاتفاق النووي في حال عدم معالجة العيوب الواردة فيه"، مؤكدا أن "الاتفاقية النووية مع إيران هي في ظل مراجعة مستمرة".

وأَعْرَبَ أنه لن يصادق على امتثال إيران للاتفاق النووي.

المصدر : عربي 21