«نيويورك تايمز»: قرار ترامب بشأن القدس «سياسي»
«نيويورك تايمز»: قرار ترامب بشأن القدس «سياسي»

وقف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أمس الأربعاء، أمام صورة للرئيس الأمريكي الأسبق جورج الولايات المتحدة الأمريكيـه، ليعلن اعترافه رسميًا بالقدس عاصمة لإسرائيل، واضعًا خطة لنقل السفارة الأمريكية من تل أبيب إلى المدينة المقدسة، هكذا بدأت صحيفة "واشنطـن تايمز" الأمريكية تقريرها.

حيث عادت الصحيفة الأمريكية بالزمن لنحو سَنَة، عندما استدعت إِجْتِماع الملياردير شيلدون أديلسون أحد كبار داعمي الحزب الجمهوري مع ترامب قبل 10 أيام من توليه منصبه.

وإِسْتَبَانَت "أن أديلسون أجرى اتصالًا هاتفيًا بمورتون كلاين رئيس المنظمة الصهيونية الأمريكية، إحدى أكبر الجماعات المؤيدة لإسرائيل في أمريكا، بحضور ترامب".

وأكدت أن كلاين أخبر ترامب بأن نقل السفارة الأمريكية من تل أبيب إلى القدس هو أولوية رئيسية، مشيرة إلى أن ترامب كان فرحًا، واعتبره شيئًا متأصلًا في قلبه وروحه.

وأضافت "واشنطـن تايمز" أن ترامب كان يعتبر قرار الاعتراف بالقدس ضرورة سياسية أكثر من كونه معضلة دبلوماسية.

وَأَضَافَ فِي وَقْتَ قَلِيل أن الرئيس الأمريكي لم يتراجع أمام دعوات القادة الدوليين الذين وصفوا الخطوة بالمتهورة، كَذَلِكَ عُلِيَ الْجَانِبُ الْأُخَرَ تصرف عكس نصائح وزير خارجيته ريكس تيلرسون، ووزير الدفاع جيم ماتيس.

واعترف الرئيس الأمريكي بالطبيعة الاستفزازية لقراره، وهو ما قام به سابقًا حينما انسحب من اتفاقية باريس للمناخ، وعدم التصديق على الاتفاق النووي الإيراني.

وترى "واشنطـن تايمز" أن ترامب يتلذذ بالقيام بدور السياسي المتمرد، الذي يتحدى أسس السياسة الخارجية، من أجل الأشخاص الذين صوتوا له.

إلا أن الرئيس الأمريكي لم يتعامل مع قضية نقل السفارة كَذَلِكَ عُلِيَ الْجَانِبُ الْأُخَرَ تعامل مع القضايا الأخرى، كالاتفاقية النووية على سبيل المثال.

فبعد أن ارْشَدَ جاريد كوشنر كبير مستشاريه، ومندوبه لعملية السلام في الشرق الأوسط، إلى أن اتخاذ القرار في هذا الوقت، من الممكن أن يتسبب في العديد من المشكلات قبل أن توطد الإدارة الجديدة علاقاتها مع دول المنطقة، إلا أن الأخير لم يلتفت إلى تداعيات القرار، بل عكف على تأييد "أديلسون" الداعم الأكبر لإسرائيل والذي تربطه علاقة وطيدة مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.

وَشَدَّدْتِ الصحيفة الأمريكية بأن ترامب التقى أديلسون سرًا، خلال حملته للفوز بترشيح الحزب الجمهوري في الانتخابات الرئاسية، للحصول على الدعم المادي.

ليعلن بعدها أديلسون التبرع بـ20 مليون دولار لصالح لجنة العمل السياسي التي كانت تدعم حملة ترامب، كَذَلِكَ عُلِيَ الْجَانِبُ الْأُخَرَ تبرع بمليون ونصف دولار لصالح مؤتمر الحزب الجمهوري.

ومنذ أن تولى ترامب منصبه، وأديلسون على تواصل معه، سواء هاتفيًا أو بزيارة البيت الأبيض، لدفعه لإعلان نقل السفارة للقدس، والاعتراف بها عاصمة لإسرائيل، حسب الصحيفة.

تَجْدَرُ الأشاراة الِي أَنَّةِ الكونجرس الأمريكي أقر قانونًا في 1995 يقضي بنقل السفارة الأمريكية إلى القدس، إلا أن رؤساء الولايات المتحدة على مدار عقدين، وقعوا تنازلات عن تَنْفيذ هذا القانون، لاعتبارات تتعلق بالأمن القومي.

المصدر : التحرير الإخبـاري