قائد عسكري: آلاف الدواعش غادروا الرقة في صفقة سرية بموافقة أمريكا
قائد عسكري: آلاف الدواعش غادروا الرقة في صفقة سرية بموافقة أمريكا

عدّل منشق من قادة القوات التي انتزعت بقيادة الأكراد السيطرة على مدينة الرقة من تنظيم داعش روايته السابقة عن سقوط المدينة، وحَكَى إن آلافاً من مقاتلي التنظيم، أي عدد أكبر بكثير من التقديرات السابقة، غادروا المدينة بموجب صفقة سرية وافقت عليها الولايات المتحدة.

وحَكَى القائد السابق في قوات سوريا الديمقراطية طلال سيلو، إن ميليشيا قسد، تولت نقل جميع المسلحين الباقين من تنظيم داعش من الرقة، رغم أنها كانت تقول وقتها، إنها تقاتل المتطرفين الأجانب المستميتين في الدفاع عن المدينة.

ووصف مسؤولون أمريكيون تصريحات سيلو بأنها زائفة ومختلقة غير أن مسؤولاً أمنياً في تركيا التي لجأ إليها سيلو قبل ثلاثة أسابيع روى أحداثاً مشابهة عن هزيمة داعش في معقله السوري.

وتختلف تركيا مع الولايات المتحدة الأمريكيـه على الدعم الأمريكي للقوات الكردية التي قادت القتال في الرقة.

وكان سيلو المتحدث باسم قوات سوريا الديمقراطية في السابق، وأحد المسؤولين الذين قالوا لوسائل الإعلام في منتصف أكتوبر  بعد التوصل إلى الصفقة إن أقل من 300 مقاتل غادروا الرقة مع عائلاتهم، وواصل آخرون القتال.

إلا أنه حَكَى في مقابلة لرويترز، إن عدد المقاتلين الذين سُمح لهم بالمغادرة أكثر بكثير، وأن ما قيل عن معركة أخيرة كان محض خيال، لإبعاد الصحافيين حتى إتمام عملية الإجلاء.

وتـابع في سياق متصل أن مسؤولاً أمريكياً في التحالف الدولي المناهض للتنظيم لم يذكر اسمه، وافق على الصفقة في لقـاء مع أحد قادة قوات سوريا الديمقراطية.

وفي ذلك الوقت تضاربت الروايات عن السماح لمقاتلين أجانب بمغادرة الرقة أم لا.

وقالت هيئة الإذاعة البريطانية بي.بي.سي بَيْنَما بعد أن أحد السائقين في عملية الإجلاء وصف قافلة يمتد طولها إلى سبعة كيلومترات مكونةً من 50 شاحنة، و13 حافلة، و100 عربة تابعة لداعش محملة بالمقاتلين والذخائر.

وأبدت الحكومة التركية قلقها من تهريب بعض المقاتلين الذين غادروا الرقة من خلال الحدود إلى أراضيها، ومحاولتهم شن هجمات في تركيا، أو في الغرب.

وحَكَى سيلو إن الاتفاق كان “على أن يرحل الإرهابيون. حوالي 4000 شخص مع أسرهم”.وتـابع في سياق متصل أنهم كانوا جميعاً من المقاتلين باستثناء 500 فرد.

وبين وأظهـــر أنهم اتجهوا شرقاً إلى الأراضي الخاضعة لسيطرة داعش حول دير الزور حيث حققت قوات الجيش السوري والقوات الداعمة للرئيس بشار الأسد مكاسب.

وعلى مدى ثلاثة أيام منعت قوات سوريا الديمقراطية الناس من الذهاب إلى الرقة متحدثةً إن القتال دائر للتعامل مع المسلحين الذين رفضوا تسليم أنفسهم.

وحَكَى سيلو: كانت كلها مسرحية.

وتـابع في سياق متصل: الإعلان كان غطاءً للذين رحلوا إلى دير الزور وأن الاتفاق أقرته الولايات المتحدة التي كانت تريد نهاية سريعة لمعركة الرقة حتى تتمكن قوات سوريا الديمقراطية من الانتقال إلى دير الزور.

ولم يتضح أين انتهى الحال بمن تم إجلاؤهم عن الرقة.

وتنفي قوات سوريا الديمقراطية مغادرة مقاتلي التنظيم الرقة إلى دير الزور، وحَكَى التحالف العسكري الذي تقوده الولايات المتحدة ويساند قوات سوريا الديمقراطية، إنه لا يُبرم اتفاقات مع إرهابيين.

وحَكَى التحالف في بيان إنه يرفض رفضاً قاطعاً أي اتهامات زائفة من أي مصدر، وتشير إلى تواطؤ التحالف مع داعش.

إلا أن مسؤولاً أمنياً تركياً حَكَى إن عدد الدواعش الذين غادروا الرقة أكبر من العدد المعترف به.

وحَكَى لرويترز إن تركيا تعتقد أن تلك الروايات تهدف إلى صرف الأنظار عن رحيل أفراد داعش، وشكا من أن تركيا لم تُطلع على التطورات.

واختلفت أنقرة شريك الولايات المتحدة الأمريكيـه في حلف شمال الأطلسي وعضو التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة اختلافاً شديداً مع الولايات المتحدة الأمريكيـه حول دعم مقاتلي وحدات حماية الشعب الكردية الذين قادوا الحرب على داعش في الرقة.

وتقول تركيا إن وحدات حماية الشعب امتداد لحزب العمال الكردستاني الذي شن حملة تمرد على مدار ثلاثة عقود في جنوب شرق تركيا، وتعتبره الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي جماعةً إرهابيةً.

وتحدث سيلو لرويترز في موقع آمن على أطراف أنقرة، وبحضور ضباط أمن أتراك.

وحَكَى إن الأمن لحمايته هو شخصياً ونفى تأكيد قوات سوريا الديمقراطية أنه تعرض لضغط للهرب إلى تركيا أين يعيش أولاده.

وحَكَى سيلو وهو من أفراد الأقلية التركمانية في سوريا إن قراره الإصداع بالحقيقة الآن قائم على تخلصه من أوهامه عن هيكل قوات سوريا الديمقراطية التي يهيمن عليها مقاتلو وحدات حماية الشعب على حساب حلفائهم العرب، والتركمان، إضافةً إلى النتيجة التي تحققت في الرقة التي وصفها بأنها مدينة تعرضت للدمار دون العدو.

وتـابع في سياق متصل أن محادثات الرقة جرت بين شاهين جيلو القائد الكردي بقوات سوريا الديمقراطية ووسيط من داعش كان صهر أمير داعش في الرقة.وبعد الاتفاق اتجه جيلو إلى قاعدة عسكرية أمريكية قرب قرية جلابية.

وحَكَى سيلو: عاد بموافقة الإدارة الأمريكية على نحو هؤلاء الجماعات الأرهابية إلى دير الزور.

وقبل أسبوعين حَكَى التحالف إن أحد قادته كان حاضراً في المحادثات لكنه لم يشارك في الصفقة التي أُبرمت رغم معارضة التحالف الصريحة للسماح لإرهابيين مسلحين من داعش بالرحيل عن الرقة.

رابط الخبر بصحيفة ألوان نيوز: قائد عسكري: آلاف الدواعش غادروا الرقة في صفقة سرية بموافقة أمريكا

المصدر : الوئام