حراك عربي لكسر الجمود المخيم على الملف الليبي
حراك عربي لكسر الجمود المخيم على الملف الليبي

أعلن وزير الخارجية في الحكومة الليبية المؤقتة محمد الدايري بأن حكومته ترحب بالمبادرة التونسية لحل الأزمة السياسية، التي تعيشها بلاده.

وأشار الدايري أن اجتماعا ثلاثيا سيعقد نهاية الشهر الجاري في تونس بحضور وزراء خارجية كل من تونس والجزائر ومصر، تمهيدا لقمة بين قادة الدول الثلاث حول المبادرة التونسية. ووصف الدايري الدول الراعية للمبادر بأنها “دول عربية جارة وشقيقة وتربطنا بها علاقات تاريخية تؤهلها للعب دور إيجابي في ليبيا”.

وأثبت وزير الخارجية في حكومة طبرق أن المبادرة التونسية قد تشكل بديلا مناسبا للمبادرات الدولية، التي فشلت في حلحلة الأزمة الليبية.

وكان الرئيس التونسي باجي قايد السبسي قد أعلن عن مبادرة لجمع فرقاء الأزمة الليبية حول طاولة المصالحة والحوار الشامل.

وتسعى الدول العربية الثلاث المجاورة لليبيا، تونس والجزائر ومصر، إلى إيجاد مخرج للمأزق الليبي، الذي تعاني هذه الدول تبعاته. وذكر بيان لوزارة الخارجية الجزائرية إن وزير الشؤون العربية والإفريقية عبد القادر مساهل بحث مع وفد من مجلس النواب الليبي في الجزائر العاصمة آليات تسريع الحوار الليبي-الليبي. وأثبت البيان أن “الجانبين بحثا خلال اللقاء السبل والوسائل الكفيلة بتسريع وتيرة حل الأزمة الليبية عبر ديناميكية حوار شامل ليبي-ليبي والمصالحة الوطنية؛ وذلك ضمانا للاستقرار والسلام في هذا البلد الجار”.

ويعتقد متابعون للشأن الليبي أن بإمكان تونس والجزائر ومصر إقناع الأطراف الفاعلة في المشهد الليبي بالتنازل لمصلحة الحوار، خاصة أن كلا من هذه الدول تملك علاقات قوية مع أحد أطراف النزاع.

إلى ذلك، رحب مبعوث الأمم المتحدة إلى ليبيا مارتن كوبلر بالمبادرة، التي أطلقها الرئيس التونسي لعقد لقاء ثلاثي بين تونس ومصر والجزائر للبحث عن تسوية للملف الليبي. لكن كوبلر أشار إلى تمسكه باتفاق الصخيرات، حيث أثبت دعمه الجهود كافة، التي تجمع أصحاب المصلحة لإيجاد تسوية للأزمة في إطار الاتفاق السياسي وتحت مظلة الأمم المتحدة.

هذا، وتدخل مبادرة الدول الثلاث في سياق حراك عربي لافت من أجل المصالحة بين الليبيين بعد تراجع دور القوى الدولية خلال المرحلة الماضية. وهكذا، يعقد المندوبون الدائمون بجامعة الدول العربية اجتماعا في القاهرة لمتابعة آخر التطورات والجهود المبذولة لتسوية الأزمة الليبية. وسيناقش المندوبون الدائمون تقرير المبعوث العربي إلى ليبيا صلاح الدين الجمالي، الذي تم تعيينه شهر نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي. وبحسب نائب الأمين للجامعة العربية أحمد بن حلي، سيناقش اجتماع القاهرة كذلك الجهود العربية لدعم حكومة الوفاق الوطني الليبية والعمل على تذليل العقبات، التي تعترض تنفيذ اتفاق الصخيرات.

وتسعى جامعة الدول العربية إلى إثبات وجودها في الملف الليبي رغم أنه من المستبعد أن تلعب دور الوسيط بين أطراف الأزمة. لكن الجامعة تريد تنسيق وتأطير المبادرات الفردية للدول الأعضاء، بحيث يتم بحث تلك المبادرات وتنفيذها تحت إشراف الجامعة.

المصدر : الحدث نيوز