ناشطة حقوقية تتوقع إدراج الكونجرس "الإخوان" فى قوائم الإرهاب نهاية العام
ناشطة حقوقية تتوقع إدراج الكونجرس "الإخوان" فى قوائم الإرهاب نهاية العام

توقعت داليا زيادة مدير المركز المصرى للدراسات السياسية الحرة، منسق الحملة الشعبية لإدراج جماعة الإخوان المسلمين تنظيمًا إرهابيًا على المستوى الدولى، أن يتم إدراج جماعة الإخوان فى قوائم الإرهاب من قبل الإدارة الأمريكية نهاية العام الحالى 2018.

وإِسْتَبَانَت "زيادة" خلال تصريحات خاصة لـ"ألوان نيوز" لماذا يناقش الكونجرس الأمريكى إدراج الإخوان على قوائم الإرهاب فى الوقت الحالى، متحدثة :" هذه المناقشة متفق عليها  ومحدد لها جلسات من قبل الكونجرس بمواعيد مسبقة، لكن لماذا الآن؟، لأن الجمهوريون الذين يشكلون غالبية الكونجرس الآن لديهم تخوف من خسارة كبيرة لصالح الديمقراطيين في انتخابات تجديد نصف المدة المفترض إجراؤها فى نوفمبر هذا العام، لذلك يحاول الجمهوريون استخدام قوة حضورهم الآن فى الكونجرس ومجلس الشيوخ لتمرير واحد من أهم المشروعات بالنسبة لهم، وهو مسألة إعلان جماعة الإخوان تنظيم إرهابى، وهى مسألة عقيدة بالنسبة للناخب الأمريكى الذى يميل للجمهوريين، وكانت هذه المسألة سبباً في أنتصـار "ترامب" فى انتخابات 2016، ولو لم يتم تحقيقها أثناء الفترة الحالية سيخسر الحزب الجمهورى ثقة كتلة كبيرة من مؤيديه".

وأضافت :"جلسات الكونجرس لمناقشة ادراج الإخوان فى قوائم الإرهاب شديدة الأهمية وتأتى فى إطار الجلسات التي يعقدها الكونجرس من وقت لآخر لمناقشة الأمر، منذ تم فتحه في سنة 2015 بعد تقديم 49 طلبا منفصلا من أعضاء فى الكونجرس، ومجلس الشيوخ تطالب الإدارة الأمريكية بإدراج الإخوان كتنظيم إرهابي دولى، وقد قامت الهيئة القضائية فى الكونجرس منتصف سَنَة 2016 بناءاً على هذا العدد الضخم من الطلبات ومشروعات القوانين المقدمة، بإصدار قرار يلزم الإدارة الأمريكية "إدارة أوباما" آنذاك إما بالإذعان لهذه الطلبات أو تقديم رد مقنع ومرضى لرفضها إدراج الإخوان كتنظيم إرهابي، وكان يجب أن ترد الإدارة فى غضون 40 يوماً على الأكثر، لكن للأسف أنشغل الجميع داخل أمريكا وخارجها بانتخابات الرئاسة الأمريكية ولم يهتم أحد بالمتابعة، وكانت وعود ترامب الانتخابية بإدراج الإخوان كتنظيم إرهابي حال وصوله للحكم بمثابة مسكن، جعل الجميع ينتظر، حتى جاء ترامب ولم يحدث شيء.

وعن سبب تأخر ادراج الكونجرس الإخوان فى قوائم الإرهاب، قالت :" السبب في تأخر ترامب طيلة سَنَة ونصف عن تحقيق وعده هو الدولة العميقة داخل أمريكا، والتى تضغط باستمرار على إدارة ترامب وتخيفها من اتخاذ هذه الخطوة لسببين، أولها التهديد بخسارة علاقة أمريكا مع دول مهمة الإخوان يتقلدون فيها مناصب عليا فى الحكومة مثل تركيا والمغرب والأردن، فضلاً على التهديد بخسارة قطر بصفتها الراعى الرسمي للإخوان وهو ما يعنى خسارة أموال واستثمارات محتملة كثيرة من قطر، والسبب الثانى هو الإدعاء القانوني بأن جماعة الإخوان ليست كتلة واحدة ولا يمكن تصنيفها جميعها ككيان واحد، بمعنى إنه حماس إخوان وتمارس العنف، بينما حزب العدالة والتنمية في تركيا إخوان لكنه يمارس السياسة وليس العنف، وهكذا، وهذا طبعاً جعل القرار القضائي في هذه المسألة غاية في التعقيد.

وَفِي غُضُونِ ذَلِكَ فَقَدْ أَكَدٌّ فِي سِيَاقِ مُتَّصِلِ :"الكونجرس ليس هو الجهة المسئولة عن إدراج الإخوان كتنظيم إرهابي، ولكن الإدارة الأمريكية متمثلة في وزارة الخارجية الأمريكية، التي تصدر قائمة كل عامين تدرج عليها التنظيمات الإرهابية والأفراد الجماعات الأرهابية في العالم وفق معايير معينة، أهمها أن تكون هذه الجماعة تقوم بممارسة العنف على أساس ديني وبهدف تحقيق مكاسب سياسية وتشكل تهديداً على الدول الوطنية،

وعن جهود الحملة الشعبية لإدراج جماعة الإخوان المسلمين تنظيما إرهابيا على المستوى الدولى، التى هى منسقة لها، قالت :"قد قمنا في السنوات السَّابِقَةُ من خلال الحملة الشعبية لإدراج الإخوان كتنظيم إرهابي دولي، والتي أعمل كمنسق سَنَة لها، بتوثيق جرائم الإخوان في داخل مصر فى فترة ما بعد ثورة 30 يونيو وكذلك توثيق الشبكات التنظيمية التي يعمل من خلالها الإخوان في الدول العظمى مثل بريطانيا والولايات المتحدة الأمريكية، وقدمنا هذه الوثائق لصناع القرار فى أمريكا وبريطانيا وألمانيا، وتواصلنا مع أعضاء في الكونجرس الأمريكي وأعضاء في مجلس العموم البريطاني، وما زالنا نضغط لتحقيق الهدف وإدراج الجماعة كتنظيم إرهابي، ومن المتوقع أن نكثف من مجهودنا خلال الأشهر الحرجة القليلة الْمُقْبِلَةُ نظراً لأهميتها الشديدة على المستوى السياسي داخل أمريكا. وأتوقع بقوة أن يتم إعلان الجماعة تنظيم إرهابي من خلال القوائم التي ستصدر بنهاية العام الحالى".

كانت لجنة الأمن القومى فى الكونجرس الأمريكى، ناقشت مؤخرا أن تنظيم الإخوان جماعة تبنت الإرهاب، وحَكَى السيناتور رون دى سانتيس، خلال الجلسة، إن الإخوان يشكلون خطرا حقيقيا على الأمن القومى والمصالح الأمريكية، مؤكدا أن تجاهل هذا التهديد ليس جيدا.

من نـاحيته، ارْشَدَ السيناتور ستيفن لينش، إلى أن العديد من الجماعات الإرهابية تستقى سياستها من جماعة الإخوان، لافتا إلى أن هناك مجموعات تابعة للإخوان تمارس الإرهاب، منها مجموعتا "لواء الثورة" و"حسم" حيث تنفذان عمليات إرهابية فى مصر.

إضافة تعليق


المصدر : اليوم السابع