عدنان أوكطار قبل اعتقاله لـ«ألوان نيوز»: الماسون منحونى الدرجة 33 فى برنامجى أمام الملايين
عدنان أوكطار قبل اعتقاله لـ«ألوان نيوز»: الماسون منحونى الدرجة 33 فى برنامجى أمام الملايين

اشترك لتصلك أهم الأخبار

يقدم نفسه وسط الأوساط العلمية كمفكر دينى ومثقف مستنير، بَيْنَما يخالف أمورا كثيرة معلومة من الدين بالضرورة على المستوى الفقهى والأخلاقى، فضلا عن علاقاته المشبوهة بكثير من التنظيمات العالمية الهدامة، أبرزها تنظيم الماسونية العالمى، وفرسان الهيكل، ودوائر نافذة داخل تل أبيب، بالإضافة لتنظيمه الخاص المعروف باسم «القطط». واجهته «المصرى اليوم» بكثير من الحقائق والأسئلة التى رفض كثيرا منها، باعتبارها جارحة، وتنطوى على إهانة له لا يجوز قبولها رغم إقرارها - من وجهة نظرنا بالطبع - واقعاً ملموساً على رؤوس الأشهاد.

تحدث «أوكطار» عن علاقته بالمرأة ولماذا يجيز لها التعرى، وحقيقة التنظيم الذى يتألف من نساء ذات مواصفات جسدية منتقاة بدقة شديدة، كاشفا فى الوقت نفسه عن مؤلفاته وكتبه المنتشرة فى جميع أنحاء العالم والمترجمة إلى ما يقرب من 70 لغة.

■ توصف بأنك أسوأ زعيم طائفة من حيث السمعة فى العالم الإسلامى.. لماذا.. وما حقيقة هذه الطائفة؟

- أنا لست شيخ طريقة أو زعيماً، ولست عضواً فى أى طائفة، والسبب فى إثارة هذه المسألة بشكل متكرر، هو أن أول مادة إخبارية نشرت عنى تعرضت لى باسم «عدنان حجة»، وقدمتنى وأصدقائى، باعتبارنا ننتمى لطائفة، وأنا قلت مرارا وتكرارا، إننى لست واعظا ولا عالما، أنا مجرد مسلم مخلص لدينه، ولا ينظر إلى أصدقائى كشيخ طريقة أو زعيم طائفة، بل ينظرون لى كصديق يحبونه كثيرا، وأراهم من جانبى أصدقاء أعزهم. أنا شخصُ يتمتع حقا بالمرح والفرح والجمال والفن، وأعتقد أنه يتعين على الناس عيش حياتهم بكل حماسة وشغف، حياة ملؤها الحب والعاطفة.

■ ما حقيقة تنظيم «القطط» ولماذا تطلق هذه التسمية على النساء المريدات؟

- أحب القطط كثيرا، لأنها حيوانات جميلة جدا، تعرف معنى الحب وتعبر عن هذا الحب بشكل لطيف، والنساء أيضا لديهن مستوى راق فى فهمهن لمعنى الحب وتقديره، فى هذا الصدد، هناك تشابه بين القطط والنساء، ولذلك أقول أحيانا لأصدقائى «أحِب قلب قطتك الجميلة» كتعبير عن الحب، وهو السبب الذى جعل اسم «هريرة» (القطة الصغيرة) يصبح معروفا فى تركيا.

■ فوضت مندوبا عنك وعددا من أعضاء منظمتك لمقابلة رئيس الوزراء الإسرائيلى نتانياهو.. وعبرت عن فخرك بهذا اللقاء رغم حساسية الموقف فى العالم الإسلامى، فما الرسالة التى تريد أن توصلها من خلال ذلك؟

- لقد كنا على اتصال مع الدوائر البارزة فى إسرائيل لسنوات عديدة، وزار كبار الحاخامات والسياسيين وقادة الرأى من السنهدرين، تركيا بشكل متكرر ويُستقبلون بحفاوة كضيوف ينزلون على تركيا، وبالمقابل يزور أصدقائى إسرائيل وينظمون هناك المؤتمرات للتعريف بالإسلام الحقيقى، ومثل هذا الارتباط والعمل المشترك بين اليهود والمسلمين، وقد أَحْتَفِي نبينا، عدة مرات الضيوف اليهود والمسيحيين، وأقام هؤلاء الضيوف فى كثير من الأحيان فى بيوت الصحابة.

وعندما مر، ذات يوم، رسول الله بجنازة يهودى، توقف احتراما للميت، إضافة إلى جواز زواج المسلمين من النساء اليهوديات والمسيحيات، والزواج أقرب وأدفأ صلة بين المجتمعات.

■ لماذا التقيت شخصيات مشبوهة مثل الماسون الأحرار وتسلمت منهم قلادة تكريم وحصلت على الدرجة 33 فى التنظيم؟

الماسونية منظمة قديمة جدا، يعود تاريخها إلى ما قبل 12 ألف سنة، وكانت موجودة أيضا فى عهد النبى سليمان (عليه السلام)، وكما تعلمون، كلمة «ميسون» معناها بناة الحجر، أو النحات، ومن المعروف أن النبى سليمان وظفَ العديد من نُحات الحجر.

الماسونيون مجموعة تقوم بدور نشط فى السياسة العالمية، من المهم جدا إفْشاء الإسلام وسط هذه المجموعة. لقد مُنِحتُ إجازة ماسونية من درجة 33، ولكن لم أذهب أبدا إلى أى محفل ماسونى، ولم أحضر أى حفل ماسونى، والماسونيون الذين زارونى منحونى الإجازة خلال البث المباشر فى أحد برامجى، وأمام أعين ملايين المشاهدين.

بعد ذلك، عقدنا مؤتمرات حول معجزات القرآن وحقائق الإيمان فى المحافل الماسونية، وبدأ العديد من الماسونيين يؤدون الصلاة. وبالمثل، أنا أيضا على اتصال مع فرسان الهيكل، وأعتقد أن الماسونيين سيضطلعون أيضا بدور مهم لسيادة الإسلام وانتشاره فى هذا القرن.

■ انت واحد من أنصار المرأة المتعصبين.. تؤيد تحرير النساء لدرجة قيامك بالتقاط صور معهن بينما يرتدين البيكينى.. لماذا؟

- الله سبحانه هو من يمنح هذه الحرية للمرأة، ويبيح الله للمرأة أن تقرر، بمحض إرادتها ووفق ضميرها، ارتداء البرقع لتغطية أجزاء مكشوفة من الجسم، فى حالة الحاجة، لكن ينبغى للمرء أن ينتبه إلى أمر مهم، وهو أن الله يترك الأمر لضمير المرأة لتقرر بنفسها ما هى الظروف التى توجب عليها ارتداء البرقع.

وإذا شعرت المرأة بالأمان وتعتقد أنها بصحبة أشخاص تثق بهم، من ذوى الحكمة والإيمان والضمير، يمكنها عندئذ ارتداء البيكينى فى هذه الظروف، ولا يوجد فى ذلك ما يتنافى مع القرآن.

إن النظرة التى تصور النساء فى شكل مذنبات وتملى عليهن ما يجب فعله وما لا يجب، هو جزء مشترك بين الأيديولوجيات المادية الداروينية والمفهوم الإسلامى التقليدى.

■ هل تؤمن مثل كثير من الساسة الأتراك بـ«إحياء» الخلافة العثمانية للهيمنة على المنطقة مرة ثانية؟

- لكن لا بد من توضيح أمر مهم، إن الإشارة إلى مجد وعظمة الإمبراطورية العثمانية، لا تعنى أنه يجب قبول كل ما فعلوه، واعتبار ذلك مقدسا لا يقبل النقد، ففى هذه الحالة يكون الأمر خطأ، لأن العثمانيين أيضا ارتكبوا العديد من الأخطاء.

إن ما نرغب فيه في الوقت الحالي ليس تكريس دعائم إمبراطورية عثمانية تكرر أخطاء الماضى، وإنما حكم مستنير وعصرى وراق، وعم بخيره وفضله ربوع العالم الإسلامى.

■ كرست تركيزك بالكامل على تفنيد بعض النظريات مثل الداروينية ونظرية التطور ومذهب الرومانسية.. لماذا؟

- الداروينية.. عقيدة تطرح فرضية ملتوية تزعم بأن «كل شىء هو نتاج المصادفات، من دون أن يكون لهذه الحياة أى هدف محدد، وأن الإنسان ينحدر من الحيوانات، يتقاتلون ويتصارعون بَيْنَما بينهم، وفى ختام هذه المبارزات، فقط يحصلون على الهيمنة والسلطة»، ثم فوق ذلك، يزعمون أن هذه حقيقة علمية، رغم افتقارها إلى أى دليل حقيقى يسندها.

■ وما النتائج الملموسة التى ترتبت على إفْشاء هذه الآراء؟

- من خلال جهودنا قضينا على تأثير أنماط النظم التى تنفر الناس من الإسلام وتلقى بهم فى أحضان الإلحاد. انطلقت فى جهودى العلمية فى سَنَة 1979، كنت حينذاك طالبا جامعيا، وألفت يومها كتيبا يثبت بطلان نظرية التطور، مستندا فى ذلك إلى أدلة ثابتة، أما اليوم، لدى أكثر من 300 كتاب مترجم إلى 73 لغة، وتُإفْشاء مقالاتى بانتظام فى 216 صحيفة أو مجلة، أو موقع على شبكة الإنترنت، فى 43 بلدا.

المصدر : المصرى اليوم