عُلَمَاءُ يوضحون سبب احتجاج آلاف البريطانيين على زيارة ترامب إلى بريـطانيا
عُلَمَاءُ يوضحون سبب احتجاج آلاف البريطانيين على زيارة ترامب إلى بريـطانيا

تظاهر، أمس، عشرات الآلاف من المحتاجين في شوارع العاصمة البريطانية لندن، لسخطهم على أول زيارة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بَيْنَما أكد منظمو المظاهرة الجماعية التي حملت عنوان "معا ضد ترامب" بأن الشرطة أخبرتهم بانضمام أكثر من 100 ألف متظاهر إلى المسيرة بحلول منتصف فترة ما بعد ظهيرة، أمس، حسبما أفادت وكالة أنباء الشرق الأوسط.

وحمل المتظاهرون لافتات انتقدت سياسات "ترامب" تجاه مواضيع تشمل الهجرة ومعاملة اللاجئات والمساواة في الحقوق بين الجنسين، إضافة إلى حملهم "بالون ضخم" يجسد صورة "ترامب" في شكل طفل يطير فوق العاصمة البريطانية.

مِنْ ناحيتة، حَكَى السفير رخا أحمد حسن، عضو المجلس المصري للشؤون الخارجية، إن غضب آلاف البريطانيين من "ترامب" ليس جديدا، بدليل أن الرئيس الأمريكي كان من المَفْرُوض زيارة بريطانيا عقب إعلان نتيجة انتخابات الرئاسة، وهذا للعلاقة الوثيقة بين بريطانيا وأمريكا، غير أن تلك الزيارة تم تأجيل الزيارة بسبب توقيع 150 ألف مواطن بريطاني من بينهم مشاهير وسياسيون برفضهم زيارة "ترامب" إلى بريطانيا.

وبين وأظهـــر حسن لـ"ألوان نيوز"، أن هناك عدة أسباب لاحتجاج الشعب البريطاني على زيارة "ترامب" تتمثل في، زيادة العزلة التي يفرضها الرئيس الأمريكي على دول أوروبا في المجال الاقتصادي، والسعي إلى الحماية الجمركية للصناعة الأمريكية ضد السلع الأوروبية، إضافة إلى أن "ترامب" متقلب الرأي وليس له موقف موحد أي أنه لا يعوض البريطانيين عن الاتحاد الأوروبي حال خروج بلادهم منه، فضلا عن التدخل في الشؤون الداخلية لبريطانيا والتعليق على أداء رئيسة الوزراء البريطانية.

مِنْ ناحيتة، أكد الدكتور طارق فهمي، أستاذ العلوم السياسية في الجامعة الأمريكية، أن هناك تحفظ من الشعب البريطاني على قرارات الرئيس الأمريكي "ترامب" تتعلق بالهجرة بمعاملة اللاجئات والجمارك المفروضة على السلع الأوروبية، وأن السياسة المتبعة من الحكومة البريطانية في التعامل مع الولايات المتحدة من منظور المتظاهرين ليست كَذَلِكَ عُلِيَ الْجَانِبُ الْأُخَرَ ينبغي، وأيضا رفضهم التدخل الأمريكي بخصوص خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، موضحا أن الاحتجاجات هي محاولة إلى تأخير تطور العلاقات مع الولايات المتحدة وألا تكون أمريكا هي البديل المطروح للاتحاد الأوربي حال اتمام الخروج البريطاني منه.

وتـابع في سياق متصل فهمي لـ"ألوان نيوز" أن ما يحدث من مظاهرات لن يؤثر على العلاقة الأمريكية البريطانية، وهذا بسبب وجود مصالح مباشرة مشتركة بين الدولتين، إضافة إلى وجود رغبة لدى الرئيس الأمريكي في توصيل أنه على علاقة جيدة مع القيادة البريطانية، كرسالة قوية قبل محادثات التي تجمعه مع "بوتين" و"ماكرون" خلال الأيام الْقَادِمَـةُ.

المصدر : الوطن