«سوق الجمعة».. دراما إنسانية بنكهة شعبية فى موسم عيد الأضحى
«سوق الجمعة».. دراما إنسانية بنكهة شعبية فى موسم عيد الأضحى

استقر المنتج أحمد عبدالباسط على موسم عيد الأضحى الوَافِد، موعداً لطرح فيلمه المُحْدَث «سوق الجمعة» للمخرج سامح عبدالعزيز، الذى ينتمى إلى نوعية الأفلام الشعبية المُطعمة بدراما إنسانية ورسائل فنية فى طيات أحداثها، وهو من بطولة عمرو عبدالجليل، صبرى فواز، دلال عبدالعزيز، ريهام عبدالغفور، نسرين أمين وغيرهم، سيناريو وحوار أحمد عادل سلطان.

«ألوان نيوز» التقت بصناع «سوق الجمعة» للحديث عن تجربتهم، وكانت البداية مع عمرو عبدالجليل الذى أرجع موافقته على الفيلم إلى أسباب عدة، أبرزها إعجابه بشخصية «خرطوش» التى لم يقدم مثلها فى سابق أعماله، إضافة إلى وجود سامح عبدالعزيز كمخرج للعمل، لحبه التعاون معه لأنه متميز فى مجاله، ويراه فنياً بشكل مغاير عما يرى به نفسه، بحسب قوله، وبين وأظهـــر أن «خرطوش» يظهر كبلطجى وفقاً للأحداث، ولكنه لا يحمل سنجاً ومطاوى وما شابه، لأن مجريات الفيلم فى منطقة مختلفة تماماً، فضلاً عن سعيه لعدم الانجراف إلى تقديم أفلام تتضمن شتائم أو تدعو إلى العنف.

عمرو عبدالجليل: «خرطوش» بلطجى دون سنج ومطاوى والإيرادات رزق من الله

وعما إذا كان قد خضع لفترة معايشة داخل أحد الأسواق، بما أن مجريات الفيلم تدور داخل سوق الجمعة، رد قائلاً: لم أجد داعياً للخضوع لفترة معايشة، وإنما اندمجت داخل عالم الفيلم، حيث القصة المنسوجة من وحى خيال المؤلف، التى غلفتها وجهة نظر المخرج التى أضعها فى عين الاعتبار، لأننى ربما أضع تصوراً لتنفيذ مشهد ما، وأجد وجهة نظر مخرج الفيلم معارضة لهذا التخيل، فأنفذ وجهة نظره آنذاك. وبسؤاله عن حظوظ الفيلم فى المنافسة على كعكة الإيرادات فى موسم العيد، حَكَى : الإيرادات رزق من الله، ولكنى أسعى لتقديم فيلم جيد الصنع، وأتمنى تحقيقه لإيرادات مرتفعة، إلا أن عنصر الجودة هو ما شغل تفكيرى، لأنى لن أقدم عملاً مبتذلاً أو دون المستوى لهثاً وراء الإيرادات.

وحَكَى الفنان صبرى فواز إنه يجسد دور تاجر أنتيكات دائم الوجود فى السوق، حيث عمليات الشراء والبيع وفقاً للأحداث، إذ وصف الفيلم بالحالة المختلفة، لما يتضمنه من دراما جديدة وثرية، بحسب قوله.

وبين وأظهـــر أنه يسعد بالتعاون مع سامح عبدالعزيز، لأنه يُشعره بحلاوة الفن، على حد قوله، مؤكداً وجود علاقة تفاهم وانسجام بينهما، حيث يجيد فهم طلباته دون أن ينبس ببنت شفه، مشيراً إلى قيام الأخير بمنحه ملاحظات أحياناً أثناء تصويره للمشهد دون توقف منه، حيث يحب تلك الحالة بشدة.

صبرى فواز: أجسد دور تاجر أنتيكات والمخرج سامح عبدالعزيز يُشعرنى بحلاوة الفن

«أجسد دور امرأة أرملة مطحونة تزوجت فى سن صغيرة وأنجبت ولدين»، هكذا تجسد الْمُطْرِبَةُ دلال عبدالعزيز فى الفيلم، مؤكدة أنها تسعى لتقويم سلوك نجلها «خرطوش»، خاصة أن ابنها الآخر ناجح فى حياته، وأضافت: الفيلم يرصد واقع سوق الجمعة، ولكنه يقدم نماذج متباينة من البشر، وسبق أن ذهبت إلى السوق وقت جنازة الْمُطْرِبَةُ الراحلة كريمة مختار، ولم أتمكن من الوصول للمقابر بسبب حالة الزحام الشديدة، ومن ثم أرى أن فكرة الفيلم رائعة، وأشكر من فكر فيها لأنها تستحق.

وأكد المنتج أحمد عبدالباسط أن الفيلم يطرح قضايا تهم فئات عديدة من البشر، حيث يناقش طرق تفكيرهم وإمكانية إسهامهم بالنفع على المجتمع أو تحولهم إلى قنابل موقوتة فى بعض الأحيان، مشيراً إلى أن مجريات الفيلم تم تصوير أجزاء منها داخل السوق الحقيقى بمنطقة السيدة عائشة، وتم بناء ديكور رئيسى داخل استوديو مصر يحاكى تماماً واقع السوق بنفس المحال والشوارع، وتـابع في سياق متصل: الشخصيات الدرامية بالفيلم من وحى خيال الكاتب، ويمكن أنها تشعر أنك قابلتها فى الواقع، استناداً إلى مخزون الشخصيات التى نتعامل ونلتقيها يومياً، ولكن الفيلم لا يحمل إسقاطات على أى شىء، والحقيقة أن المخرج سامح عبدالعزيز صوره بطريقة رائعة، وعلى أثره أهديته الفيلم تقديراً لمجهوده وإنجازه للتصوير فى وقت قياسى، وأتمنى عودته إلى معترك الحياة الفنية فى أقرب وقت ممكن.

المصدر : الوطن