خبير عقارات يحذر من عَاصِفَةُ ركود: الارتفاعات والسياسات التسعيرية خاطئة
خبير عقارات يحذر من عَاصِفَةُ ركود: الارتفاعات والسياسات التسعيرية خاطئة

اشترك لتصلك أخبار الاقتصاد

نَبِهَةُ المهندس داكر عبداللاه، عضو مجلس إدارة الاتحاد المصري لمقاولي التشييد والبناء، وعضو لجنة التشييد بجمعية رجال الأعمال المصريين، من دخول السوق العقاري في موجة من الركود خلال المرحلة المقبلة في ضوء الزيادات السعرية الخاتمة والمستمرة في العقارات وقيام بعض الشركات باتباع سياسات تسعيرية خاطئة لا تتناسب مع الزيادات الحقيقية في التكاليف وتؤدي بدورها إلى المغالاة في أسعار المشروعات المطروحة.

وأَرْشَدَ «عبداللاه»، في تصريح له، الجمعة، إلى أن الارتفاعات المتتالية في العقارات والمتوقع استمرارها في ضوء تغيرات التكاليف الإنشائية وجميع مدخلات وعناصر التنفيذ أسهمت في وصول الأسعار إلى مستويات لا تتلاءم مع إمكانيات ودخول الشريحة الكبرى من المواطنين وراغبي الحصول على وحدات سكنية.

وتـابع في سياق متصل أن شريحة المستثمرين الذين يقومون بشراء العقارات باعتبارها مخزن آمن للقيمة وبغرض إعادة بيعها وتحقيق عوائد مرتفعة قد قاموا في السنوات السَّابِقَةُ بشراء العديد من الوحدات بمختلف المشروعات بما يصعب قيامهم بشراء المزيد في المرحلة المقبلة، مشيراً إلى أن الشركات اعتمدت بصورة كبيرة على تلك الشريحة في الأونة الخاتمة وقد يسهم تشبع الطلب بها في حدوث مشكلة بمبيعات الشركات المتوقعة وكذلك استمرارية تنفيذ بعض المشروعات والخطط التوسعية.

وبين وأظهـــر أن عدد كبير من الشركات العقارية لجأ إلى آليات تسويقية من اجل جَرَّ العملاء وامتصاص الزيادات السعرية تتمثل في رفع اجال السداد والتقسيط في المشروعات إلى فترات زمنية طويلة تصل لـ 10 سنوات مع خفض وعدم الحصول في بعض الأحيان على مقدمات حجز مما يهدد قدرة بعضها على استكمال المشروعات في ضوء الارتفاعات المتتالية في الوحدات.

ولفت إلى أن سوق دبي والذي يعد أحد أقوى الأسواق العقارية في الشرق الأوسط يمر في الوقت الحاليً بتحديات كبرى أسهمت في ركود السوق وامتناع عدد كبير من العملاء عن استكمال التزاماتهم التعاقدية تجاه الشركات بما أدى لحدوث أزمات سيولة لدى الشركات ولجوء بعضها إلى بيع أسعار العقارات بقيمة اقل من أسعارها بنسبة 30%، مشيرا إلى أن تلك الأوضاع تتطلب من الشركات المصرية إعادة النظر وتقييم تلك التحديات لوضع دراسات سليمة تمنع الوقوع في ذلك المأزق وتضمن استمرارية تنفيذ المشروعات.

وأَعْرَبَ عن أن دخول وزارة الإسكان في تنفيذ مشروعات عقارية تلاءم شرائح مختلفة من العملاء يسهم نسبيا في ضبط الأسعار فرغم ارتفاعها أيضا مقارنة بدخول المواطنين تظل منخفضة مقارنة بالوحدات المنتجة من القطاع الخاص كَذَلِكَ عُلِيَ الْجَانِبُ الْأُخَرَ ركزت الوزارة في مشروعاتها الخاتمة على تنفيذ وحدات مميزة بأعلى مستويات من التشطيب والخدمات المتكاملة من اللاند سكيب والمساحات الخضراء وهو ما كان في وقت سابق ميزة نسبية للقطاع الخاص.

المصدر : المصرى اليوم